الشيخ محمد آصف المحسني

120

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

فتأمّل فيه . هذا ماأردنا ذكره ، وهنا وجوه أخر استدل بها على العينية ، ولكن تركنا نقلها لظهور حالها ممّا مرّ ، والله ولي الهداية والإرشاد . بقي في المقام فوائد : الفائدة الأولى : في نقل روايات من أئمة آل محمد ( ص ) ، إذ بها اطمئنان النفوس واقتناع العقول ، فإنّهم أعدال القرآن وأحد الثقلين ، والحقّ معهم وفيهم وبهم ومنهم ، وهم السفينة المنجية المحمدية ، فإليك جملةً من كلماتهم الشريفة المباركة الحقّة : 1 - صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( ع ) « 1 » أنّه قال في صفة القديم : « إنّه واحد صمد ، أحدي المعنى ليس بمعاني كثيرة مختلفة » ، قال : قلت : جعلت فداك ، يزعم قوم من أهل العراق أنّه يسمع بغير الذي يبصر ، ويبصر بغير الذي يسمع ، قال : فقال : « كذبوا وألحدوا وشبّهوا ، تعالى الله عن ذلك ، إنه سميع بصير ، يسمع بما يبصر ، بما يسمع . . . » . 2 - رواية أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « 2 » : « لم يزل الله عز وجل ربنا والعلم ذاته ولا معلوم ، والسمع ذاته ولا مسموع ، والبصر ذاته ولا مبصر ، والقدرة ذاته ولا مقدور . . . » . ورواها الشيخ الطوسي ( قدس سره ) بنحو آخر « 3 » . 3 - رواية هشام بن الحكم « 4 » ، قال في حديث الزنديق الذي سأل أبا عبد الله ( ع ) : أنّه قال له : أتقول إنّه سميع بصير ؟ فقال أبو عبد الله ( ع ) : « هو سميع بصير ، بغير جارحة ، وبصير بغير آلة ، بل يسمع بنفسه ويبصر بنفسه ، وليس قولي : إنّه سميع بنفسه ، إنّه شيء والنفس شيء آخر ، ولكنّي أردت عبارة عن نفسي إذ كنت مسؤولًا ، وإفهاماً لك إذ كنت سائلًا ، فأقول : يسمع بكلّه لا أنّ كلّه له بعض ، لان الكل لنا « له خ » بعض ، ولكن أردت إفهامك ، والتعبير عن نفسي ، وليس مرجعي في ذلك كله إلا أنّه السميع البصير العالم الخبير بلا اختلاف ذات ولا اختلاف معنى . 4 - رواية الحسين بن خالد « 5 » ، قال : سمعت الرضا عليّ بن موسى ( ع ) يقول : « لم يزل الله تبارك وتعالى عالماً قادراً حيّاً قديماً سميعاً بصيراً » ، فقلت له : يا ابن رسول الله ، إنّ قوماً يقولون :

--> ( 1 ) - أصول الكافي 1 / 108 . ( 2 ) - نفس المصدر / 107 . ( 3 ) - لاحظ البحار 4 / 68 . ( 4 ) - أصول الكافي 1 / 18 . ( 5 ) - بحار الأنوار 4 / 62 .